domai.best
سددت كل ديوني في يوم واحد بس ولحد دلوقتي، وأنا بكتب الكلام ده، مش قادر أستوعب إن ده حقيقي… 😳 حاسس كإن اللي حصل ده مش أنا. اسمي آدم، عندي 39 سنة. أنا من مصر 🇪🇬، بس بقالي أكتر من 12 سنة عايش وبشتغل في ألمانيا. سافرت من مصر وأنا صغير قوي — من غير علاقات، من غير فلوس، بشنطة واحدة، وبإيمان ساذج إن الشغل والتعب لازم في الآخر يودّوا لحياة أحسن. بلد جديدة، لغة غريبة، عقلية مختلفة — كل حاجة بدأت من الصفر. اشتغلت أي شغل ييجي قدامي: بناء، مخازن، شيفتات ليل تقيلة. مخازن ساقعة، إرهاق دايم، وجع في ضهري، وإحساس إن الأيام بتعدي على بعض في دايرة مالهاش آخر. دلوقتي أنا شغال في مخزن لوجستيات كبير قريب من كولونيا. وظيفتي مشرف شيفت. من برّه، كل حاجة كانت باينة مستقرة وطبيعية. في شغل. مرتب بينزل في معاده. سقف فوق دماغي. بس دي كانت الصورة من برّه بس. الدنيا قلبت لما ابننا اتولد. مراتي اضطرت تسيب الشغل وتتفرغ للبيبي. دخل واحد بدل اتنين — وفي أوروبا، أي مصروف بيوجع. إيجار. تأمينات. أكل البيبي. حفاضات. تدفئة. بنزين. أكل بيغلى كل شهر تقريبًا. كان في أيام أفتح أبلكيشن البنك… وأقفله على طول. مش عايز أشوف الأرقام. بدأت أخبي الوضع الحقيقي عن مراتي. هي طول اليوم مع الطفل — تعبانة، مرهقة، من غير نوم. وأنا كل مرة أقول نفس الجملة: — متقلقيش، كل حاجة تحت السيطرة. وفي الحقيقة؟ كنت بالليل مغمّض عيني ومفتوح دماغي، بفكر في سؤال واحد: إحنا هنستحمل كده لحد إمتى؟ أكتر من مرة اضطرّيت أستلف فلوس من قرايبنا في مصر. وده كان أصعب إحساس — إنك تطلب مساعدة وإنت راجل كبير، جوز، وأب. كنت حاسس بكسرة نفس. وبغضب كبير من نفسي. وفي الفترة دي، لاحظت تغيير على واحد في الشغل. كان في شاب اسمه ماريوس. نعرف بعض بقالنا سنين — هادي، عادي، من غير فزلكة. بس فجأة: موبايل جديد، لبس أحسن، أكل محترم بدل أرخص ساندوتشات من الماكينة. وكان واضح إن ده مش من قروض. بعد الشيفت، ماقدرتش أمسك نفسي وسألته بصراحة: — يا ماريوس، إيه اللي حصل؟ غيرت شغل؟ ابتسم وقال بهدوء: — لأ. بس لقيت طريقة أظبط بيها وضعي المادي شوية. وراني أبلكيشن وقال إن هو السبب إنه طلع من دايرة الزنقة. بصراحة؟ ماصدقتوش. قلت أكيد نصب أو كلام فاضي. بس في الليلة دي، والبيت هادي، والرصيد في الحساب شبه صفر، فكرت لأول مرة من زمان: هو ممكن أكون أنا الغلطان؟ دخلت أونل