chepsuki.lol
حياتي تغيرت فـ 11 يوم أنا عمر الحدادي، عندي 38 عام، كانخدم بزار فـ روتردام. زيد من 15 عام فـ البناء: شمس، غبرة، إسمنت، ونهارات كيطولو حتى الـ8 ديال الليل. كل صباح كان نفس الشي. كنفيق فـ الساعة 6، كنشرب قهوة على عجل، كنركب فـ توموبيلي الخديم وكنمشي للخدمة ونشوف غير نفس الوجوه التعبانة. كنوصل للورشة، كنحمل كياس، كنتنفس غبرة طول النهار… والليل كنرجع للدار محطم، ومازال كانفكر شنو غندير للعشا وكيفاش غندوز لنهاية الشهر. كل حياتي كنخدم بلا ما نوقف، ومع ذلك فـ 38 عام مابقاتش ليا الحياة. مطلق من 4 سنين. عندي ولد سميتو يوسف، عندو 12 عام. كل شهر كنصرف ليه النفقة، ولكن بزاف ديال المرات كيجيب عليا بزاف. أمو سميتها فاطمة. ولكن أكثر حاجة كانت كتوجعني هي أن ولدي ما بقاش كيشوف فـيا واحد يقدر يفتخر بيه. ملّي كنجي نجيبو من حي أفريكاندر (الحي المغربي فـ جنوب روتردام)، كان كينظر ليا بحال أنا فاشل. الشهور الأخيرة كانت كابوس حقيقي. أول حاجة، المالك زد ليا الكرا بـ90 أورو. كيبان قليل، ولكن ملّي كتكون عايش بالملّي، أي حاجة كتكسر الشهر. بديت ما نلقاش الحساب. من بعد رجعت توموبيلي تخربت. هاد الڤوتريا كانت كتعذبني من سنين، ولكن هاد المرة التصليح جاب قرابة 420 أورو. بلا توموبيل ما نقدرش نخدم. وكأنها قليلة، بعد أسبوعين خاصني نشري حوايج جدد ليوسف للربيع. سباط، جاكيطة، حوايج… الولد شدّ فـ الطول وما بقاش ليه والو. ما قدرتش نقول ليه: «صبر شوية، غادي تجي أيام زوينة». لذلك بديت نسلف فلوس. أول مرة شوية. مرة أخرى. ومرة أخرى. ملّي فقت، الديون كانت قد خرجت على السيطرة. حتى وصل اليوم اللي ما بقاش عندي حتى النفقة. عيطت لفاطمة وشرحت ليها كلشي بصراحة. قلت ليها غادي نتأخر شوية. ولكن ردات ببرودة: إلا ما صرفتيش غادي ندير عليك شكاية. والله ما صدقت أنها كتكلم معايا بهاد الطريقة. والله ما كنا غرباء. عشنا مع بعضياتنا سنين، عندنا ولد. أنا ما كنتش كنهرب ولا كنخبي، غير وقعت فـ واحد الفترة صعيبة بزاف. من بعد ما قطعت التليفون، بقيت جالس فـ الڤوتريا 20 دقيقة كننظر للخاوي. كان كيحس قلبي ضاغط بزاف. كنت مدمر. نفس ذاك الليل، بعد الخدمة، صادفت حسن فـ محطة البنزين. كان خويا القديم فـ الورشة. خلّى الخدمة من 6 شهور. والله ما كان نفس الراجل. نظيف، مرتاح، لباس زوين، جاي بموطور كيبان زوين. من قبل كان فقير بحالنا كامل