holdandwin.icu
مرحبا جميعاً. اسمي ريم الحسن. عمري ٣٦ سنة. حالياً عايشة بألمانيا. أنا أم وحيدة، وعندي ولدين، ابني الكبير عمر وعمره ١٣ سنة، وبنتي الصغيرة لينا وعمرها ٧ سنين. هني كل شي عندي. ومن شانهم بكمل وبقاوم، حتى بالأيام اللي بحس فيها إنه ما عاد ضايل عندي قوة. بشتغل عاملة تنظيفات بمجمع مكاتب. كل يوم بيبلش بنفس الطريقة. المنبه قبل الفجر. باص. مترو. ممسحة. جردل. ممرات. حمامات. حاويات زبالة. وبرجع عالبيت تعبانة لدرجة إنه أحياناً بغفى عالكنباية قبل حتى ما ألحق أتعشى. راتبي شوي فوق الحد الأدنى، وبعد ما أدفع الإيجار والفواتير والمواصلات والأكل، ما بيضل معي تقريباً شي. من ثلاث سنين كنت مفكرة إنه الانتقال لألمانيا رح يعطي ولادي مستقبل أحسن. بس الحقيقة كانت أصعب بكتير. أبو ولادي صار من الماضي. بالبداية كان يوعد إنه يساعد. بعدين بطل يتصل. وبعدها اختفى من حياتنا تماماً. ومن وقتها صرنا بس ثلاثة. أنا. عمر. ولينا. قبل سنة مرضت لينا كتير. ما كان شي خطير، بس الحرارة ضلت معها تقريباً أسبوع كامل. وبعدين احتاجت لفحوصات إضافية وأدوية. التأمين ما كان يغطي كل شي، وكل فاتورة جديدة كانت متل ضربة إلي. بالبداية استخدمت بطاقة الائتمان. بعدين أخدت قرض صغير. وبعدين قرض تاني. وبعد كم شهر، صرت ما عاد أعرف كيف بدي اطلع من هالحفرة. وصار مجموع ديوني قريب من ١١ ألف يورو. الرسائل كانت توصل كل أسبوع. تذكيرات. تحذيرات. مطالبات بالدفع. وصرت ما عاد افتح المغلفات مباشرة. كانت تضل أيام فوق طاولة المطبخ. عمر من زمان نفسه بتلفون جديد. معظم رفقاته كان معهم موبايلات حديثة. وأقصى شي قدرت أعمله إني اشتريله جهاز مستعمل وقديم. ولا مرة اشتكى. بس أنا كنت شايفة كل شي. شايفة كيف كان يطلع عالموبايلات اللي مع باقي الولاد. أما لينا، فكانت بتحلم بفستان جديد لحفلة المدرسة. وما كان معي مصاري. فاشتريت قماش عليه تنزيلات، وحاولت أخيط الفستان بإيدي. ولما لبسته، ابتسمت وقالت: ـ ماما، أنا أحلى وحدة. ابتسمتلها. وبعدين دخلت عالحمام وبكيت. بهدوء. حتى الأولاد ما يسمعوا شي. كل شي تغير من كم أسبوع. كنت راجعة عالبيت بعد الشغل. كانت الساعة تقريباً خمسة الصبح. وكان في مطر خفيف برا. والمدينة لسا عم تصحى. كنت قاعدة بالباص وعم فكر، قديش بعد فيني أعيش بخوف دائم من الفواتير والديون. ومن التعب، صرت أتصفح الموبايل