domai.best
كنت خلاص قربت أستسلم. علشان ابني، أخدت آخر خطوة. في لحظات في الحياة صعب تتقال بصوت عالي. بس الأصعب إنك تسكت. أنا اسمي يوسف، عندي 28 سنة. من مصر، من مدينة صغيرة قريبة من إسكندرية. بقالي تقريبًا 9 سنين عايش وبشتغل في أوروبا — دلوقتي في ألمانيا، في ضواحي فرانكفورت. سافرت لوحدي. من غير لغة. من غير علاقات. وعندي يقين إن الحياة برّه أكيد أسهل من هنا. أول سنين كانوا جحيم. مواقع بناء، مخازن، مطابخ، شغل ليل. ساعات 12–14 ساعة في اليوم. وأحيانًا من غير ولا يوم أجازة. وبعدين اتعرفت على بنت. حب. جواز. طفل. وبعد سنتين — طلاق. هي رجعت. وابني فضِل معايا. ومن هنا بدأت الحياة بجد — مش اللي بيكتبوا عنها في بوستات التحفيز. كنت شغال في مخزن شركة لوجستيات. الصيف كان ماشي. الشتا — كارثة. حضانة. إيجار. فواتير. تأمين. أكل. أدوية. بطّلت أشتري لنفسي أي حاجة خالص. كنت باكل في الشغل علشان أوفّر. لابس نفس الجاكيت للسنة التالتة. أحيانًا بالليل كنت بقعد على أرضية الحمّام، علشان ابني ما يسمعش نفسي وأنا بتنفس بالعافية. ما كنتش بعيّط — ما كانش عندي طاقة حتى للبُكا. في يوم من الأيام، من الحضانة قالولي أعدّي على المديرة. بصوت هادي وبارد قالتلي إن لو المتأخرات ما اتدفعتش، هيضطروا يدّوا المكان لطفل تاني. هزّيت راسي. طلعت. وساعتها بس بصّيت في التليفون. في الكارت كان 31 يورو. في الليلة دي ابني سألني: — بابا، إحنا فقرا؟ ما عرفتش أرد. حضنته وبس. وساعتها لأول مرة جتلي فكرة خوّفتني: هو أنا فعلًا مش قادر أكمّل؟… بعد كام يوم في الشغل، في بريك قصير، واحد اسمه عمر — مصري زيّي — قال جملة حسّيتها ساذجة: — اسمع، أنا قفلت ديوني كده. من خلال أبليكيشن. ضحكت: — يا عم بلاش حكايات. ما جادلش. بس ورّاني تاريخ السحوبات. مش سكرين شوت — حركات حقيقية على الحساب. ما علّقتش. بس بالليل، وابني نايم، فضلت باصص في السقف فترة طويلة. كنت محاصر. من غير أهل جنبي. من غير دعم. وابن على إيدي. تاني يوم حمّلت الأبليكيشن. من غير أمل. من غير توقّعات. بس علشان ما كانش فيه حاجة أخسرها أكتر من كده. حطّيت 20 يورو. أول 10 دقايق — ولا حاجة. بعدين ربح بسيط. وبعدين خسارة. كنت خلاص هقفل وأمسح كل حاجة. وفجأة — بونص. الشاشة نورت. الأرقام بدأت تعلى. 430 يورو. على طول دوست «سحب». وقلّبت التليفون على وشّه — كنت خايف أبص. بعد 12
Соседей по этой оси в базе нет — этот кадр у неё единственный.